السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

161

مصنفات مير داماد

المجموع ولا أمر خارج » . فإنّ فيه تلبيسا من جهة الخلط بين معروض الاثنوة بما هو معروض الاثنينية ، أي : بما هو مؤلّف ، وبينه بحسب خصوصيّة الأجزاء ، ثمّ بين فاقة التألّف وبين فاقة الصدور ، فإنّما الجواز الذّاتىّ بحسب طباع التأليف مع عزل النظر عن خصوصيّة الأجزاء ، فمهما استغنت استغنى وتكون الأجزاء بالأسر علّة تامّة ومجموع الأجزاء معلولا . وبين الاعتبارين فرقان مبين ، كما في الحدّ والمحدود ، وسواء في ذلك أكان للمؤلّف جزء صورىّ أم لا . [ 4 ] وكقولهم : « إنّ الوجود الحقيقيّ بصرافته إمّا أن يمتنع تعدّده ، وهو المطلوب ، أو لا ، فتكون نسبة مراتب الأعداد الّتي فوق الواحد إليه واحدة ، فلا يترجّح له شيء منها إلّا بعلّة منفصلة . فالمعنى كما يفتاق في تعدّده إلى الغير ، فكذلك في تعيّن عدد بعينه له دون غيره من الأعداد » . فإنّ فيه نسيانا لتشكيك الأصل الّذي ريمت الفصية عنه ، وهو تسويغ حقيقتين مفترقتين بتمام الماهيّة [ 88 ظ ] كلّ منهما وجود حقيقىّ يجهل كنهه ، وليس هناك طبيعة مشتركة يسوغ بالنّظر إليها التعدّد . تقديس ( 53 - إطلاق « الوجود لا في موضوع » على القيّوم الواحد ليس من قبيل الجنس ) ألسنا قد أوضحنا لك : أنّ البارئ لا ماهيّة له ، فلا جنس له ، إذ الجنس مقول في جواب ما هو ، والجنس من وجه هو بعض الشّيء . والبارئ قد تحقّق : أنّه أحد حقّ ، وبسيط محض . فإذن ، هو لا يشارك شيئا في معنى جنسىّ ولا نوعىّ ، حتّى يجب أن ينفصل عنه بمعنى فصلىّ أو عرضىّ ، بل هو منفصل عن الأشياء بتمام ذاته . ولا تظنّنّ : « أنّ « الموجود لا في موضوع » يعمّ البارئ وغيره عموم الجنس ، لكونه الّذي اعتبرناه رسم جنس الجوهر » . فإنّه ظنّ مختلق ، والوجود زائد طار على الماهيّات من تلقاء جعل الجاعل إيّاها . فكيف يصير الموجود المشتقّ منه - وهو مفهوم ما من العرضيّات بانضياف معنى سلبىّ إليه - جنسا لمقولة ؟ بل المعنى الّذي جنّسناه لمقولة الجوهر : « أنّه الشّيء ذو الماهيّة المنعوتيّة الّتي حقّها : أنّها مهما كانت متقرّرة في الأعيان كان وجودها وجودا ليس في موضوع وإن كان بشخصيتها وبحسب وجودها الشخصىّ في محلّ ؛ كما الصّور الجرمانيّة والصّور المنوّعة الطّبيعيّة » . وهذا